انقطاع الطمث والسلس البولي: فهم العلاقة بينهم والأعراض وطرق التعامل

1- المقدمة

انقطاع الطمث هو مرحلة طبيعية من حياة المرأة، وعادةً ما يحدث بعد سن الخمسين، إلا أن التغيرات الهرمونية المصاحبة له يمتد أثرها لما هو أكثر من تغيرات في الدورة الشهرية. فقد تعاني بعض النساء من تغيرات في عادات التبول، أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبول، أو تسرب البول بشكل لا إرادي خلال المراحل الثلاث: ما قبل انقطاع الطمث، انقطاع الطمث، وما بعد انقطاع الطمث.

وعلى الرغم من أن السلس البولي من المشكلات الشائعة لدى الرجال والنساء مع التقدم في العمر، ولكن لا ينبغي للمرأة أن تعتبره ببساطة جزءًا لا مفر منه من التقدم في السن. إذ يمكن أن تساهم التغيرات في مستويات هرمون الإستروجين، وضعف عضلات قاع الحوض، وتغير وظائف المثانة، والحمل والولادة سابقًا، بالإضافة إلى بعض العوامل الصحية الأخرى، في حدوث مشكلات التحكم في المثانة.

ولحسن الحظ، يمكن التعامل مع العديد من حالات السلس البولي وتحسينها من خلال العلاج المناسب وبعض التغييرات في نمط الحياة.

2- ما هو انقطاع الطمث؟

تعريف انقطاع الطمث

انقطاع الطمث هو مرحلة بيولوجية طبيعية تتوقف فيها الدورة الشهرية بشكل دائم، نتيجة انخفاض إنتاج المبايض لهرمون الإستروجين وغيره من الهرمونات التناسلية بشكل تدريجي.

وتعتبر المرأة قد وصلت إلى مرحلة انقطاع الطمث بعد مرور 12 شهرًا متتاليًا دون دورة شهرية، بشرط عدم وجود سبب طبي آخر يفسر غياب الدورة.

وتعرف المرحلة الانتقالية التي تسبق انقطاع الطمث باسم مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وخلال هذه الفترة، تتقلب مستويات الهرمونات وتصبح الدورة الشهرية غير منتظمة.

أما بعد انقطاع الطمث، فتبقى مستويات الإستروجين منخفضة بشكل ملحوظ، مما قد يساهم في حدوث تغيرات تؤثر على أنسجة المهبل، والمثانة، والإحليل، وعضلات قاع الحوض.

مراحل انقطاع الطمث

ينقسم انقطاع الطمث عادةً إلى ثلاث مراحل:

  • مرحلة ما قبل انقطاع الطمث: الفترة الانتقالية التي تسبق انقطاع الطمث، حيث تبدأ مستويات الهرمونات في التقلب وتصبح الدورة الشهرية غير منتظمة.
  • انقطاع الطمث: المرحلة التي تمر فيها المرأة 12 شهرًا متتاليًا بدون دورة شهرية.
  • مرحلة ما بعد انقطاع الطمث: السنوات التي تلي انقطاع الطمث، حيث تظل مستويات الإستروجين منخفضة.

التغيرات الجسدية والهرمونية الشائعة

يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية التي تمر بها المرأة خلال هذه الفترة إلى مجموعة من الأعراض، مثل الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، واضطرابات النوم، وجفاف المهبل، وتغيرات المزاج.

وقد تظهر أيضًا أعراض مرتبطة بالجهاز البولي أو تصبح أكثر وضوحًا، لأن انخفاض مستويات الإستروجين يمكن أن يؤثر على الأنسجة المحيطة بالمثانة والإحليل، بينما قد يساهم تغير قوة عضلات قاع الحوض ووظائف المثانة في زيادة الإلحاح البولي، وتكرار التبول، أو تسرب البول.

3- فهم السلس البولي

ما هو السلس البولي؟

السلس البولي هو فقدان البول بشكل لا إرادي، وقد يتراوح بين تسرب بسيط يحدث من حين لآخر، وتسرب أكثر تكرارًا أو غزارة يمكن أن يؤثر على الأنشطة اليومية.

وقد يحدث السلس البولي لأسباب مختلفة، ولذلك فإن تحديد نوع التسرب يعد أمرًا مهمًا لاختيار العلاج المناسب وفقًا للسبب الأساسي.

أنواع السلس البولي:

سلس البول الإجهادي

يحدث سلس البول الإجهادي عندما يزداد الضغط على المثانة ولا تتمكن عضلات قاع الحوض من منع تسرب البول.

قد يحدث التسرب عند:

  • السعال
  • العطس
  • الضحك
  • ممارسة التمارين الرياضية
  • رفع أشياء ثقيلة
  • تغيير وضعية الجسم

يمكن أن يؤدي الضغط الناتج عن هذه الأنشطة إلى تجاوز قدرة المثانة مؤقتًا على الاحتفاظ بالبول.

سلس البول الإلحاحي

يتمثل سلس البول الإلحاحي في الشعور المفاجئ والقوي بالحاجة إلى التبول، والذي قد يكون من الصعب التحكم فيه. وقد يصبح الإلحاح شديدًا لدرجة تؤدي إلى تسرب البول قبل الوصول إلى الحمام، وقد يرتبط ذلك بتغيرات في حساسية المثانة ووظائفها.

السلس البولي المختلط

السلس البولي المختلط هو مزيج من السلس البولي الإجهادي والسلس البولي الإلحاحي، حيث يعاني المريض من تسرب البول عند السعال أو ممارسة التمارين، بالإضافة إلى الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبول.

ما مدى شيوع السلس البولي أثناء وبعد انقطاع الطمث؟

يعد السلس البولي شائعًا بين النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تعاني أكثر من 60% من النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث من نوع من أنواع السلس البولي.

لكن هذا لا يعني أن على المرأة التعايش معه دون علاج، إذ يمكن في كثير من الحالات التعامل مع السلس البولي والسيطرة عليه، كما يساعد التقييم الطبي المتخصص في تحديد النهج الأنسب للتعامل معه.

4- العلاقة بين انقطاع الطمث والسلس البولي

كيف يؤثر انخفاض مستويات الإستروجين على الجهاز البولي؟

يلعب هرمون الإستروجين دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الأنسجة المحيطة بالمهبل والإحليل والمثانة.

ومع انخفاض مستويات الإستروجين خلال انقطاع الطمث، يمكن أن تصبح هذه الأنسجة أكثر رقة وجفافًا، مما يساهم في ظهور أعراض مثل الإلحاح البولي، وكثرة التبول، والتهيج، وتسرب البول.

ويشار إلى هذه المجموعة من التغيرات التي تؤثر على أنسجة المهبل والجهاز البولي متلازمة التناسلية البولية عند انقطاع الطمث (GSM).

التغيرات التي تحدث في عضلات قاع الحوض

تعرف منطقة قاع الحوض بأنها مجموعة من العضلات التي تدعم المثانة والأمعاء والرحم وغيرها من أعضاء الحوض، كما تساعد في التحكم في عملية إخراج البول.

وخلال مرحلة انقطاع الطمث وبعدها، قد تضعف عضلات قاع الحوض، كما يؤثر الحمل والولادة سابقًا على قوتها، وقد تصبح هذه التأثيرات أكثر وضوحًا في مراحل لاحقة من الحياة مع تغير الدعم الهرموني.

كيف يمكن أن يؤثر انقطاع الطمث على التحكم في المثانة؟

يمكن أن تؤثر التغيرات المرتبطة بانقطاع الطمث على المثانة والعضلات الداعمة لها، مما يجعل الشعور بامتلاء المثانة يحدث بشكل أسرع، وبالتالي يزيد من تكرار التبول والإلحاح البولي.

ومع ضعف عضلات قاع الحوض، يصبح من الصعب تأخير التبول أو الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب.

عوامل أخرى قد تزيد من خطر الإصابة بالسلس البولي

انقطاع الطمث ليس العامل الوحيد المرتبط بالسلس البولي، فقد تشمل عوامل أخرى مثل:

  • الحمل والولادة سابقًا
  • زيادة وزن الجسم
  • الخضوع لجراحات سابقة في منطقة الحوض
  • بعض الحالات العصبية
  • مرض السكري وبعض الحالات الصحية الأخرى
  • الإمساك المزمن
  • التغيرات في قوة عضلات قاع الحوض

وقد تتفاعل هذه العوامل مع التغيرات الهرمونية، مما يزيد من احتمالية حدوث مشكلات في التحكم بالمثانة.

5- الأعراض والعلامات التحذيرية

قد تظهر أعراض السلس البولي المرتبطة بانقطاع الطمث تدريجيًا أو تصبح أكثر وضوحًا مع مرور الوقت.

تشمل العلامات الشائعة:

  • تسرب البول عند السعال أو العطس أو الضحك
  • الشعور المفاجئ والمتكرر بالحاجة إلى التبول
  • كثرة التبول
  • التبول أثناء الليل
  • صعوبة الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب
  • تسرب البول أثناء ممارسة الأنشطة البدنية

ويجب مناقشة هذه الأعراض مع الطبيب أو أحد المتخصصين في الرعاية الصحية، خاصة إذا كانت مستمرة أو بدأت تؤثر على الأنشطة اليومية.

6- التشخيص

كيف يتم تقييم السلس البولي؟

لا يوجد اختبار محدد يستخدم لتشخيص حالات السلس البولي، وعادةً ما يقوم الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية بتقييم الأعراض والتاريخ الطبي والعوامل المحتملة التي قد تساهم في حدوث الإصابة، قبل تحديد الحاجة إلى إجراء فحوصات إضافية.

التاريخ الطبي وتقييم الأعراض

قد يسألك الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية عن:

  • عدد مرات حدوث تسرب البول
  • الأوقات التي يحدث فيها التسرب
  • كمية البول المسربة
  • عدد مرات التبول
  • وجود شعور مفاجئ بالحاجة إلى التبول
  • التبول أثناء الليل
  • حالات الحمل والولادة السابقة
  • الأدوية والحالات الصحية لدى المريض

وقد يساعد الاحتفاظ بمذكرة أو سجل للتبول في تحديد أنماط التبول وتسرب البول.

الفحص البدني

وفقًا للأعراض، قد يجري الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا يمكن أن يشمل تقييم عضلات قاع الحوض ومناطق أخرى قد تساهم في حدوث مشكلات التحكم في المثانة.

تحليل البول والفحوصات التشخيصية الأخرى

قد يوصى بإجراء تحليل للبول إذا كانت الأعراض مرتبطة باحتمالية وجود التهاب في المسالك البولية أو حالات بولية أخرى.

وقد يتم إجراء فحوصات إضافية عندما تكون الأعراض مستمرة أو لا تتحسن مع خيارات العلاج والتعامل المتاحة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

لا يجب على المرأة أن تنتظر حتى يصبح السلس البولي شديدًا لطلب المساعدة.

إذا كان تسرب البول أو الإلحاح البولي أو كثرة التبول أمرًا جديدًا أو مستمرًا أو يؤثر على روتينك اليومي، فيجب مناقشة هذه الأعراض مع الطبيب أو أحد المتخصصين في الرعاية الصحية.

لماذا يعد التقييم المبكر مهمًا؟

يمكن أن يكون لمشاكل الجهاز البولي عدة أسباب، وليس كل تغير في المثانة أثناء انقطاع الطمث ناتجًا بالضرورة عن انقطاع الطمث نفسه.

ويمكن أن يساعد التقييم المبكر في التمييز بين الأعراض المرتبطة بانقطاع الطمث والالتهابات أو الحالات الطبية الأخرى، وتحديد العلاج المناسب.

7- العلاج وطرق التعامل

يعتمد العلاج الأنسب على نوع السلس البولي وشدته والعوامل المساهمة في حدوثه. وقد يتضمن التعامل مع الحالة نهجا واحدا أو مجموعة من العلاجات.

تمارين عضلات قاع الحوض

يمكن أن تساعد تمارين عضلات قاع الحوض، بما في ذلك تمارين كيجل، على تقوية العضلات التي تدعم المثانة والإحليل.

ومع ذلك، ليس بالضرورة أن تكون هذه التمارين مناسبة لجميع الحالات، لذلك ينبغي أن يقوم الطبيب المختص بتقييم عضلات قاع الحوض والتوصية بالتمارين المناسبة وفقًا للاحتياجات الفردية لكل امرأة.

 

تدريب المثانة

يتضمن تدريب المثانة زيادة الفترة الزمنية تدريجيًا بين مرات الذهاب إلى الحمام، وتعلم استراتيجيات للتعامل مع الرغبة المفاجئة في التبول.

ويهدف هذا التدريب إلى تحسين التحكم في المثانة بدلًا من الاستجابة بشكل فوري لكل شعور بالحاجة إلى التبول.

تغييرات نمط الحياة والنظام الغذائي

يمكن لبعض العادات اليومية أن تساعد في دعم صحة المثانة، ومنها:

  • الحفاظ على تناول كمية كافية من السوائل.
  • تجنب الإمساك من خلال الحصول على كمية كافية من الألياف.
  • الحفاظ على وزن صحي، عندما يكون ذلك مناسبًا.
  • تحديد الأطعمة أو المشروبات التي يبدو أنها تزيد من أعراض المثانة.
  • الحفاظ على النشاط البدني.
  • اتباع عادات صحية عند استخدام الحمام.

ولا يعد تقليل تناول السوائل حلًا لتسرب البول بشكل عام، لأن الجفاف يؤدي إلى تهيج المثانة وقد يساهم في زيادة الشعور بالإلحاح البولي.

الأدوية والعلاجات الطبية

وفقًا لنوع السلس البولي وشدته، قد يوصي الطبيب بالأدوية أو غيرها من العلاجات الطبية.

يمكن لبعض الأدوية أن تساعد المثانة على الاحتفاظ بكمية أكبر من البول أو تقليل الشعور بالإلحاح، بينما قد تشمل الخيارات الأخرى استخدام أجهزة طبية أو إجراء بعض التدخلات الطبية عندما لا تكون العلاجات التحفظية كافية.

منتجات السلس البولي للحماية اليومية

حتى مع تحسن الحالة نتيجة العلاج، قد تستمر بعض النساء في التعرض لتسرب البول من حين لآخر.

يمكن أن توفر فوط السلس البولي الماصة وغيرها من منتجات السلس حماية إضافية أثناء الأنشطة اليومية أو ممارسة الرياضة أو السفر أو أثناء النوم ليلا.

ويعتمد اختيار المنتج المناسب على كمية التسرب وتكراره، بالإضافة إلى الراحة، والمقاس والملاءمة، ومستوى الامتصاص المطلوب.

وعلى الرغم من أن هذه المنتجات لا تعالج السبب الأساسي للسلس البولي، فإنها يمكن أن تكون جزءًا عمليًا من خطة شاملة للتعامل مع الحالة، وقد تساعد المرأة على الاستمرار في ممارسة أنشطتها اليومية بثقة أكبر.

8- التعايش مع السلس البولي المرتبط بانقطاع الطمث

تشخيص السلس البولي لا يعني التوقف عن ممارسة الأنشطة التي تستمتعين بها، فمن خلال التعامل المناسب مع الحالة والتخطيط العملي، تستطيع العديد من النساء الاستمرار في العمل وممارسة الرياضة والتواصل الاجتماعي والسفر.

التعامل مع تسرب البول أثناء الأنشطة اليومية

يمكن أن يساعد التخطيط المسبق لمعرفة أماكن الحمامات وسهولة الوصول إليها في جعل الأنشطة اليومية أكثر سهولة، خاصة أثناء التعرف على العوامل التي تؤدي إلى ظهور الأعراض.

أما بالنسبة للأنشطة التي قد تسبب تسرب البول، مثل ممارسة الرياضة أو رفع الأشياء- الثقيلة، يمكن أن تساعد تمارين تقوية قاع الحوض واستخدام وسائل الحماية المناسبة على تعزيز الشعور بالثقة.

اختيار الحماية المناسبة من السلس البولي

ينبغي أن يتناسب المنتج المناسب مع احتياجاتك الفردية، بدلًا من اختيار أعلى مستوى من الامتصاص فقط.

ضعي في اعتبارك:

  • كمية تسرب البول
  • مدى تكرار التسرب
  • الاستخدام أثناء النهار أو الليل
  • المقاس والراحة
  • حساسية البشرة
  • مستوى النشاط البدني

يجب أن يوفر المنتج حماية موثوقة مع السماح بالحركة بشكل مريح.

الحفاظ على صحة البشرة والنظافة

يمكن أن يساهم التعرض المتكرر للرطوبة في تهيج البشرة، ويساعد تغيير منتجات الامتصاص عند الحاجة، والحفاظ على نظافة البشرة وجفافها، واستخدام منتجات العناية المناسبة بالبشرة في دعم صحتها.

وفي حال ظهور احمرار مستمر أو ألم أو تقرحات أو تغيرات أخرى في البشرة، ينبغي طلب المشورة الطبية على الفور.

الحفاظ على النشاط والثقة

قد يدفع الخوف من تسرب البول بعض النساء إلى تجنب ممارسة الرياضة أو المشي لمسافات طويلة أو المشاركة في الأنشطة الاجتماعية.

ومع ذلك، يمكن أن تكون الحركة والنشاط البدني جزءًا مهمًا من الصحة العامة، وقد يساعدان في دعم وظيفة عضلات قاع الحوض، ومن خلال اتباع استراتيجيات التعامل المناسبة واستخدام وسائل الحماية الملائمة، لن يكون السلس البولي عاملًا يحدد الأنشطة التي يمكنك المشاركة فيها.

التعامل مع تسرب البول أثناء الليل

يمكن أن يؤثر تسرب البول أثناء الليل على النوم ويسبب الأرق، وقد تشمل طرق التعامل المفيدة مناقشة حالات التسرب المستمرة مع الطبيب، وتنظيم تناول السوائل بشكل مناسب، ومعالجة الإمساك، واستخدام وسائل الحماية المناسبة أثناء الليل، مثل المفارش الطبية الماصة أو الفوط الصحية أو الحفاضات عند الحاجة.

الصحة النفسية وتقليل الشعور بالإحراج

قد يكون السلس البولي أمرًا محرجًا أو مزعجًا من الناحية النفسية، ويصعب التحدث عنه حتى مع الأشخاص المقربين. لكن من المهم معرفة أنه مشكلة صحية شائعة يمكن التعامل معها والسيطرة عليها، وقد يكون التحدث بصراحة مع الطبيب أو أحد المتخصصين في الرعاية الصحية خطوة مهمة نحو الحصول على المساعدة المناسبة.

9- متى يجب طلب المشورة الطبية؟

على الرغم من أن تسرب البول قد يحدث أثناء انقطاع الطمث، فإن بعض الأعراض لا ينبغي نسبها إلى انقطاع الطمث دون إجراء تقييم طبي.

اطلبي المشورة الطبية إذا كنت تعانين من:

تغيرات مفاجئة في التحكم بالمثانة

يجب تقييم أي تغير مفاجئ أو ملحوظ في التبول أو التحكم بالمثانة، خاصةً إذا لم يكن هناك سبب واضح له.

وجود دم في البول

يتطلب ظهور الدم في البول تقييمًا طبيًا، ولا ينبغي اعتباره عرضًا طبيعيًا من أعراض انقطاع الطمث.

الألم أو الحرقان أثناء التبول

قد يكون الشعور بالحرقان أو الألم أثناء التبول مرتبطًا بالتهاب المسالك البولية أو بحالة أخرى تتطلب التقييم الطبي.

التهابات المسالك البولية المتكررة

ينبغي مناقشة التهابات المسالك البولية المتكررة مع الطبيب لتحديد العوامل المحتملة المساهمة فيها والعلاج المناسب.

الأعراض التي تؤثر على الحياة اليومية

إذا كان تسرب البول يمنعك من ممارسة الرياضة أو العمل أو النوم أو السفر أو المشاركة في الأنشطة الاجتماعية، فمن المفيد طلب الدعم المتخصص.

السلس البولي المستمر أو المتفاقم

ينبغي تقييم السلس البولي الذي يستمر أو يصبح أكثر تكرارًا أو يزداد سوءًا، بدلًا من اعتباره ببساطة جزءًا طبيعيًا من انقطاع الطمث.

10- الخلاصة

يمكن أن يؤدي انقطاع الطمث إلى تغيرات تؤثر على التحكم في المثانة، ولكن السلس البولي ليس أمرًا يجب على المرأة تقبله باعتباره جزءًا لا مفر منه من التقدم في العمر.

يمكن أن تساهم مستويات الإستروجين المنخفضة، والتغيرات في عضلات قاع الحوض، وتغير وظائف المثانة، والحمل والولادة سابقًا، وتغيرات الوزن، بالإضافة إلى عوامل صحية أخرى، في حدوث تسرب البول.

ويمكن أن يساعد التعرف على الأعراض مبكرًا في تحديد السبب الأساسي واكتشاف خيارات العلاج المناسبة، وقد تلعب تمارين عضلات قاع الحوض، وتدريب المثانة، وتغييرات نمط الحياة، والعلاج الطبيعي، والعلاجات الطبية، والعلاج الهرموني عند الحاجة، دورًا في التعامل مع الأعراض البولية المرتبطة بانقطاع الطمث.

كما يمكن أن توفر منتجات السلس البولي الماصة حماية عملية أثناء تطبيق العلاج والاستراتيجيات المتعلقة بنمط الحياة. والأهم من ذلك، فإن الإصابة بتسرب البول لا تعني أنه يتعين عليك التخلي عن أنشطتك المعتادة أو التعايش مع الشعور بالإحراج، فمع الدعم المناسب وخطة التعامل الملائمة، يمكنك الحفاظ على راحتك وثقتك بنفسك وجودة حياتك.